منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٩

فصل

وقيل في امرأة ادعت على زوجها الطلاق. وقالت: شهودي بالبصرة ، فانه يعزل عنها زوجها ، وتؤجل في ذلك إذا سمت شهودها ، ولم يعرف باطل قولها. وقد اجل بعض الحكام ن ادعى بينة في مكة إلى وقت مجيء الحاج. وعليه أن يعلم الحاكم كم شاهديه. وان لم يسم بينة لم يؤجل في ذلك.

وان ادعى شهادة من لا تجوز شهادته ، لم يؤجل في ذلك ، مثل صبى قد راهق الحلم ، فليس يؤجل حتى يبلغ. وان طرحت بينته ، واحتج أن له بينة أخري اجله أيضا ، واحتج عليه أن لم يحضر جميع بيناته ، واحتج أن له بينة أخرى اجله أيضا ، واحتج عليه أن لم يحضر جميع بيناته إلى كذا و كذا.

وقيل: أكثر ما يؤجل ثلاثة آجال ، ويحتج عليه الحاكم في الثالث: أنى لا أؤجلك اكثر من هذا ، ثم يقطع حجته وينفذ ما صح معه.

وقال أبو عبد الله رحمة الله: ما دام يجئ ببينته ، ويطرح ، ويطلب الأجل فيؤجل.

وأما إذا لم يحضر بينته عند انقضاء الأجل ، فإنما يؤجل في ذلك ثلاثة آجال. وفي الثالث يقول الحاكم: قد أجلتك هذا الأجل ، على أن تأتي كل بينة لك في عمان. فإذا انقضى الأجل الثالث ولم يحضر بينة ، انفذ الحاكم الحكم.

وان ادعي الخصم شهادة من لا يصحبه إلى الحاكم من بلده وهو صحيح ، لم يقبل منه شاهد عن شاهد ، ولم يؤجل. فان احضر البينة بعد الأجل بيومين أو ثلاثة فلا تقطع حجته ، وتسمع ببينته.