الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٩وان اشهدك على غير جملة مافي هذا الكتاب. ولم بحفظ منه هذا اللفظ ، فانما تشهد من جميع ذلك بما حفظته بعينه ، وما لم تحفظه بعينه لم تجز لك الشهادة عليه. ولو كان الكتاب مع ثقة ، وكنت انت مستودعا له ذلك ، فافهم فرق ما بين الشهادتين على الجملة. وعلى المفترق كان مستودعا وغير مستودع ، في يد ثقة او غير ثقة ، ولا تحمل جميع الامور بعضها على بعض.
واما الذي يسلم الى المشهود كتابا فيه وصية. ويقول: اشهدوا على ما في هذا الكتاب ، ولم يقل فيه: انه قد قراه ، فلا يشهدوا حتى يقول ، انه قد قراه ، عليه وفهم ما فيه ، فحينئذ يجوز لهم ان يشهدوا عليه. وتجوز شهادتهم.
وان كتب الشهود شهادتهم بايديهم ، ودفعوها الى ثقة ، واتاهم بها ، وغاب عنهم علم معرفة بعض الشهادة. قال: لا يشهدون حتى يحفظوا الشهادة كلها ، الا ان يشهد مع الأمين اخر ، ويكونان عدلان. وهذا قول ابى عبد الله رحمه الله. وقد قيل لهم ان يشهدوا.
واذا كان الكتاب عند ثقة. وقد قيل: يجوز لهم ان يشهدوا اذا عرفوا خطوطهم ، ولو كان الكتاب عند غير ثقة.
واختلف فيمن يشهد على نفسه بشهادة ، فيغيب او يموت ، فياتى الشاهدان الى الكاتب ، ان يثبت شهادتهما. فقال بعضهم: لا يجوز للشهود ان يشهدوا. ولا للكاتب ذلك ، ولكن الشهود يحفظون ما اشهدوا به.
وقال بعضهم: يجوز ذلك ، اذا كان الكتاب قد كتب فيه الالفاظ بالشهادة