الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٧٠عليهما ، واشهدهما بذلك على انفسهما ، ولم يخرج الكتاب من معاني الشهادة التى يحملانها ، فجائز لان المعانى التي يشهدان بها عليه ، قد تضمنت ما في الكتاب ولم يخرج شئ مما في الكتاب مما عندهم من الشهادة.
والدليل عليه ان الرجل لو تحمل بشهادة بكلام ملحون ، واداها بكلام معرب لكان جائزا ، اذا لم يخرج ذلك من المعنى.
وكذلك لو تحمل هذه الشهادة الفاظ كثيرة ، فاداها بالفاظ قليلة موجزة ، ولم ينقض من معني الشهادة شيئا ، بكان ذلك جائزا.
وكذلك لو ادى خبرا من رجل الى رجل ، برسالة او حكاية ، فاداها بغير ما تحمل من لفظ الرسالة. ولم يخرج من معناها لم يكن مخطئا ، وقد يكون الشاهد عربي اللسان ، فيشهد على نفسه اعجمى اللسان ، او فارسي وغيره. ولهذا نظائر واشباه.
وفرقوا بين القارئ والامي. فقال ابن محبوب: ان القارئ اذا دفع الى الشهود كتابا مختوما. وقال: انه كتبه بيده وامر الشهود ان يشهدوا عليه بما فيه فجائز.
واما غير ابن محبوب فلم يسم بالختم. فان قرأ عليه ، ولم يقل: انه قراه هو لم تجز الشهادة على ذلك ، كان كاتبا ، او اميا.
واما الامي فلا يشهد عليه حتى يقرا عليه ، ويقول: انه سمع ما فيه اذا كان الشاهد حاضرا لقراءة الكتاب عليه.