منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٥

القول التاسع عشر

في شهادة الشهرة واحكامها

… وقيل: جاء الاثر المجتمع عليه من قول المسلمين ، الذين لا نعلم فيه اختلافا: ان الشهرة لا تجوز في شئ من حدود الله ، ولا في شئ يجب فيه القود ولا في القصاص لان هذه الحقوق فيها لله.

… وان كان منها ما يخالطه احكام المخلوقين ، فانما اصلها عقوبة من الله ، لسذوق فيها الجاني وبال امره.

… فعلى هذا ثبت من قول المسلمين الا ما قالوا به: انه من قتل احد من المسلمين على دينه ، فجائز للمسلمين قتله بالشهرة ، ومن امام ، او شار ، او ولى ، او غيرهم ، غيلة. او غير غيلة ، سرا او علانية. ولا حجة في ذلك للاولياء. وليس عفوهم بمسقط للقود ، ولا مزيل للقتل.

واجمع المسلمون على اجاوة الشهرة في ثلاثة اشياء: النكاح ، والنسب ، والموت. وما كان من سبب ذلك ، كالغرق والحرق والهدم والفقد والرضاع ، وما خرج من معناه ، يشهد الشهود على موت الميت ، اذا تظاهرت بذلك الاخبار. ولا يرتاب في ذلك من بلغ علمه اليه ، ولو لم يحضر لموته ، ولا جنازته.

ولا يجوز له ان يقطع الشهادة على العلم في ذلك ، لما قد قضت الشهرة عليه ، من علم ذلك.

… وكذلك في النكاح والنسب. على حسب هذا.