الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٢وكذلك وصي اليتيم والوكيل والمحتسب له.
واتفقوا ان من شهد بشهادة حق ، ولم يسال عنها ، ولم يطلبها منه صاحب الحق ، ان شهادته مردودة. وان كانت بشهادته بحق لله تعالى ، فهي مقبولة.
واختلفوا في الشهادة بالعتق ونحره فقال بعضهم: انها حق يحق للعبد حين يطلبها منه. وهذا قول ابى حنيفة.
وقال غيره: ان الشهادة بالعتق مقبولة ، ولو لم يطلب العبد ولم يرض به؛ لانه حق لله تعالى ، وان كان فيها حق للعبد.
وقيل: تجوز شهادة الشاهد ، اذا سمع رجلا يشهد على نفسه بشهادة ، وان لم يشهده او يسمعه لقربه عند الحاكم ، او عند غبر الحاكم. وتجوز الشهادة عن الشهادة على ذلك.
وليس لاح دان بشهد عن شهادة احد ، الا ان يشهده على شهادته.
وقيل: اذا سمعه يشهد بذلك ، فعليه ان يشهد ، اشهده ، او لم يشهده.
وكذلك اذا لقر به عند الحاكم ، شهد به عليه. واما اقراره عند غير الحاكم ، ومن غير ان يشهده على نفسه بذلك ، فقد اختلف في ذلك. فقول: ان ذلك اقرار ثابت عليه.
وقول ما لم يشهده بذلك على نفسه ، فليس ذلك باقرار ، ولا يشهد عليه بذلك.