منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٣

واذا قال: سمعته يقر ، او سمعته يقول ، او اقر عندي ان عليه لفلان كذا وكذا. ففي قبول شهادته اختلاف.

وان قال: اشهدني ، او سمعته يقر كاذبا ، واخف عليه الاثم.

وعلى قول من يجعلها شهادة ولو حكاية فارجو انه تجزئه التوبة: ولا يكون ضامنا واخاف عليه الضمان. على القول الاخر.

فاذا اشهده ، او اقر معه ، فشهد بالقطع ان عليه له ، كانت شهادة على الغيب واخاف ان تكون شهادة زور بينه وبين الله.

واما الضامن فارجو ان لا ضمان عليه ، لانه متاول على المعني ، وعليه التوبة.

واختلفوا في الرجلين ، يخفهما الرجل ، او يحضر خصما له يسمع ما يقر به خصمه ، صم يائلهم الشهادة. فقال قوم: يشهدان بما سمعا ، ويقضي بها.

وتجوز الشهادة على حكم الحاكم ، وان شهدا بذلك ، اذا شهد الشاهد اني حضرت فلانا الحاكم ، وحكم بكذا وكذا.

ومن اقر عند رجل امر بمائة درهم في غيبته. فاذا طلب الرجل حقه ، فانكره ، ولم يجد عليه بينة ، لزم من سمع اقرار المقر اداء ما سمع ، ولا يسعه كتمان ذلك ، ويقول له: لك عندي شهادة.