منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٢

القول الخامس والعشرون

في شهادة الزور وما يجوز منها وما لا يجوز

وفي توبة شاهد زور

وقال النبي(1) صلي الله علية وسلم: ألا أنبئكم بأكبر الكبائر: الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين. وكان بها متكئا فاحتفز ، ثم قال: وقول الزور. ورفع بها صوته.

ومن قول الزور: قذف المحصنات ، وشهادة الباطل ، وشاهد الزور لا تقبل له شهادته أبدا ، إلا بعد التوبة ، والإصلاح في الدين ، وأداء المفروض ، والانتهاء عن المحجور.

فإذا تبين منه ذلك ، وعرف منه حقيقة الأيمان ، والعمل بالصالحات ، والمسارعة إلى الخيرات ، قبلت توبته ، وثبتت ولايته ، وجازت شهادته ، فيما يستقبل من أمره ، إلا في الحكم الذي شهد فيه الزور ، فانه لا تقبل شهادته أبداً في قول أصحابنا.

وقيل: إن شاهد الزور قاتل ثلاثة: قتل نفسه بشهادة الزور. وقتل الذي نزع ماله بغير حق. وقتل الذي أطعمه الحرام.

وتوبة شاهد الزور لا تقبل ، حتى يغرم جميع الحقوق التي تلفت بشهادته.

(1) أخرجه الشيخان عن أبي بكرة.