الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١٥وقال محمد بن محبوب رحمهما الله ، في رجل شهد بزور مع شاهدين ، أو شهود ، فحكم بشهادتهم كلهم ، ثم اقر انه شهد بزور ، فلا ضمان عليه؛ لان شهادتهم تجزي عن شهادته.
وان كان إنما حكم بشهادته وشهادة آخر معه ، فانه يضمن النصف. وقيل: الكل.
ولا تجوز التقية في شهادة الزور؛ لان الشهادة فعل و والتقية في الفعل لا تجوز.
فان شهد شاهد على رؤية هلال شهر رمضان ، أو شاهدان على رؤية هلال شوال ، ثم اطلع عليهما الإمام ، انهم شهدوا زورا ، فليؤدينهما على ذلك ، بقدر ما يراه ردعا لهم ولغيرهما؛ لئلا يجترئ سواها على مثل هذا. ولا يجوز التلاعب في أمر الدين.
فصل
وأما من شهد بهادة ، ثم تبين له بعد أن حكم بشهادته انه أخطأ ، أو غلط في شئ من لفظهما. وقد مات المحكوم علبه ، فعليه العزم لمن حكم عليه بغلطه أو خطئه في ماله.
وان كان المحكوم عليه قد مات ، غرم لرثته. ولا توبة له إلا بذلك.
وقد قيل: تجوز توبته إذا احله صاحب الحق ولو لم يغرم.
وأما المرتشي على شهادة الزور ، ففيه تشديد اكثر من ذلك. ولا توبة له إلا برد ما أخذه من الرشوة على شهادة الزور ، في اكثر القول. والله اعلم.