الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١٨وقيل والخصماء إذا تنازعوا في الأصول والنخل والمنازل، ووقع الإنكار لبعضهم بعض ، واحتاج الخصوم إلى إحضار الشهود ، على ما ادعوا من الأرض والنخل.
قلت: فإذا شهدوا لهذا بهذه النخلة التي نازع عليها خصمه ، يحتاجون من أول الشهادة إلى أن يحدوها ، وهي قائمة بين يدي الحاكم لهم ، يشهدون: أنا نشهد بهذا النخل ، وإنما يحتاجون إلى الشهادة على حدود النخل والمال عند الحاكم ، أو بحضرة رسوله ، أم يكتفون بتحديد المال بين يدي الحاكم ،في غيبة المال عنه؟.
وإنما يكون التحديد بصفة يوقف عليها ، عند عدم العين ، أو بتحديد يحدونه ولا يكون ذلك إلا عند الحاكم بحضرة الخصوم.
وقد قيل: انه لا يكون شهادة إلا بمعاينة المال.
وقد أجاز من أجاز: أن يشهدوا على الصفة التي تدرك بها معرفة المال ، ويحكم الحاكم بهذه الصفة على الخصم ، لا على غيره ، ويقطع حجته عن خصمه ، في هذا المال الموصوف بهذه الصفة. وذلك معنا جائز ، إن شاء الله.
واختلفوا في الأرض إذا كانت في يد رجل ورثها من أبيه ، وورثها أبوه من جده ، وتوارثوها إلى ثلاثة أجداد.
فان شهد شاهد: إنها له ، لم يعنف.