منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٩

وقيل: ليس للشاهد آن يشهد إنها له. وإنما يشهد بمعرفة اليد ، أو بالشراء أو بالميراث أو بالهبة.

وقول من قال: أن شهد قطعا: إنها له جاز؛ لان هذا هو المتعارف بين الناس ان من كان في يده شئ فهو له. ومن ورث شيئا فهو له.

وان حد أحد الشاهدين ، ولم يحد الآخر ، فلا تثبت الشهادة.

وأما الشهادة بمال خلفه الهالك لورثته ، واحتاجوا إلى القسم ، ويدعون انه لهم ، فالشهود يشهدون أن هذا المال اخلفه فلان ابن فلان ، أو هو ملك له ، لو مما تركه ، لو مما هو كان له ، أو وجه يصح به اللفظ: انه من مال الهالك الذي قد صح ورثته. وكل شئ يكون في يدي إنسان ،فهو ملك له ، كائنا ما كان واليد شاهدة له بذلك إلا بني آدم ، فقد يكون منهم مالك ومملوك. ولا تجوز الشهادة عليهم في ذلك إلا ببيان لان الدار حرية.

وإذا شهد شاهدان على الرجل: أن في أرضه لفلان موضعا ، طوله كذا وكذا ذراعا ، ولم يحد الموضع في أرضه ، فهذه شهادة ثابتة ، إذا حدا الأرض ووصفاها بجميع حدودها. وعلى الحاكم أن يأخذ حتى يدفع إليه ما شهد له به الشاهدان.

فان اختلفوا فقال المشهود له: الذي شهدوا لي به من وسط هذه الأرض. وقال الآخر: هو من جانب الأرض ، فعليه إن يدفع له في حيث اقر له به. ويستحلفه يمينا: أن الذي له هو الذي دفعه إليه.

وكذلك إذا شهدوا: أن له نخلة في نخلة ، ولم يعينوا ، فشهادتهما ثابتة ، إذا