الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٦وروي أبو سعيد رحمه الله ، عن أبى الحسن رحمه الله ، في الرجل إذا شهد عليه شاهدا عدل: انه طلق زوجته: ولم يعلم هو انه طلقها ، إن علمه أولي به من الشاهدين ، فيما بينه وبين الله ، ما لم يصر أمرهم إلى الحاكم فيحكم عليه بشهادة الشاهدين.
وقيل: أن الشاهدين إذا شهدا كانا حجة ، فيما يمكن أن يكون قد فعل ونسي.
ومن طلق زوجته بمحضر من شاهدين أو شاهد ، وسألهم أن يكتموا عليه ، فلا يسعهم كتمان ذلك. وعليهم أن يعلموا زوجته ويقولوا لها: عندنا شهادة على كذا وكذا ، متي أردتها نؤدها أن شاء الله.
وقيل: من كتم شهادة ، علمها من رجل زوجته ثلاثا ، وكان يساكنها بعد ذلك وهو لم ينكر عليه ذلك ، أن شهادته باطلة ، إلا إن يصح في ذلك عذر وتقية ، بوجه من الوجوه.
وقيل: إذا شهد شاهدا عدل على رجل: انه طلق زوجته ثلاثا ، ففرق الحاكم بينهما ، ثم رجع الشاهدان أو أحدهما عن شهادته هذه ، من قبل أن تزوج. فان كانت هي قد ادعت عليه عند الحاكم عليه بشهادة الشاهدين ، فقد مضى الحكم.
ولو رجعا أو أحدهما ، فلا يجوز أن ترجع أليه ، ويلزم الشاهدين الصداق للزوج إذا رجعا أن كان غرم لها صداقا.