الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٨القول الثامن والعشرون
في الشهادة على البيع والعطية
… ولا يجوز لرجل أن يتحمل الشهادة بين قوم في مال غير محدود ، بل عليه أن يعرفهم أن الشراء غير جائز.
وان كان لا يعرف أن الشراء جائز ، ولا حدود للمال ، كان ابعد من ثبوت الشهادة.
وإذا تبايع رجلان بيعا فاسدا ، لم يجز لأحد أن يتحمل تلك الشهادة ولا أداءها والواجب أن يعرفها فساد ذلك أن رجعا إلى الحق.
فإذا دفع المشتري الثمن إلي البائع ، واشهده على دفعه الثمن ، فله أن يشهد كما علم. وأما على البيع فلا ، وكان أولى به أن لا يتحمل تلك الشهادة.
وان اجبر رجل على بيع ماله ، وخاف الشاهد على نفسه ، أو المجبور أن لم يشهد ، فجائز له أن يتحمل الشهادة ، ولا يجوز له تأديتها؛ لان التقية تجوز في القول ولا تجوز في الفعل.
وليس على الشهود أن يشهدوا في البيع ، إلا على الصفة صفة الموضع ، ولأي حيث تنتهي حدوده ، وليس عليهم إن يقفوا على الموضع والحدود.
ومن دعي إلى شهادة ، على بيع مال من الأصول ، وهو لا يعرف لمن هو ، إلا إن الذي يشهده على ذلك ، ويريد بيعه قاعد فيه ويدعيه ، وهو منزل. هل لهذا أن يشهد على ذلك؟