الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣١القول التاسع والعشرون
في الشهادة على الملكة والولاء
وقيل في الشهادة على الملكة باختلاف. فقيل: لا يجوز للشهود أن يشهدوا بمملوكة لرجل: إنها له ، لا أن يكون ورثها من أبيه ، وورثها من أبيه ،وورثها أبوه من أبيه. فقيل يجوز أن يشهدوا بملكتها له.
وأما غير هذا فإنما يشهدون إنها في يده ، ويدعيها أمه له ، ويثبتها الحاكم أمه له. ولا يثبت ذلك على أولادها ، أو يشهدوا انه اشتراه منن فلان ، بعد أن أقرت أنها مملوكة لفلان البائع ، فثبت الحاكم عليها الملكة له ، ولا يلزم أولادها إذا أنكروا الملكة.
وقال قوم: إذا علموا ذلك من حالتها ، انه كان يدعيها ، وهي تقر له بالملكة وعلموا انه صح شراؤها ، بعد إقرارها لمن باعها بالملكة ، أو تكون أمها إنما أقرت بها له ، وولدت هذه ، وأقرت عند البلوغ منها ، فلهم أن يشهدوا عليها بالملكة له ، ويكون أولادها تبعاً لها. والقول الأول احب إلينا.
فصل
واختلف الحكام في الولاء فمنهم من دعا بالبينة على كل حال.
ومنهم من لم ير ذلك ، إلا أن تطلب امرأة التزويج ، وتدعي الولاء من قوم ، فتدعي على ذلك بالبين ، إذا أنكروها ، أو يكون دية لزمت الرجل على عاقلة لزمت خطأ واحداً منهم بدية ، فإنها تسمع عليه البينة ، وليس في الولاء أيمان.