الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٤وشهادة الأم لابنتها بالرضاع جائز ، ولا تجوز شهادة الأب ولو شهد لولده. وما الأم فشهادتها جائزة.
وقال أبو عبد الله: لا يفرق بين المرأة وزوجها ، إلا بشهادة امرأة عدلة حرة مسلمة: إنها أرضعتها. وأما الشهادة على فعل غيرها فلا.
وقيل: إن القابلة والمرضعة جائزة شهادتها ، إذا كانت عدلة في دينها ، ولو كانت مجوسية.
وأما الآمة جائزة شهادتها على الرضاع ، إذا شهدت أنها أرضعت. وأما الولادة. فالله أعلم.
وإذا قالت المرأة: لم أرضع فلانة وفلانا ، ثم تقول: قد أرضعتها. وكنت قد نسيت ، أو تقول: قد ارضعاها ثم تقول: لم ارضعها. وقد فرق الحاكم بينهما أو لم يفرق. وقد دخل بها الزوج أو لم يدخل. وهي عدلة أو غير عدلة. فقول: إنها إذا كانت عدلة ، قبل قولها على كل حال ، إذا اعتذرت بالنسيان.
وقول: إذا قالت: بم ارضعها أو علمت بنكاحها ، وسكتت وهي تراهم مجتمعين فلا تشهد حتى خلا لذلك زمان ، أنها تهتم ولا تقبل شهادتها.
وأما إذا شهدت بالرضاع ، ثم رجعت ، قبل أن يفرق الحاكم بينهما ، فذلك جائز مقبول منها. ولا شئ عليها.
وان فرق بينهما ، ثم رجعت عن شهادتها ، لم يقبل قولها ، وكانت شهادة زور. ويتم الفراق بينهما ، وتغرم الصداق الذي لزم الزوج للمرأة بسببها.