منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٥

ومما يوجد عن أبى عبد الله انه قال: إذا قالت المرأة: أنى أرضعت فلانا وفلانة ، ثم أنكرت بعد ذلك ، فليس يقبل قولها الأول.

وقيل: إذا قالت ذلك ، وشهدت به ، ثم رجعت عن شهادتها قبل آن يحكم الحاكم بها ، ثم رجعت شهدت بذلك بينة و لم يقبل قولها الأول؛ لأنها قد رجعت عنه وأكذبت نفسها.

وإذا شهدت مملوكة أنها أرضعت مولاها ، فلا نحب له بيعها ، ولا نكاحها ، ولا بناتها ، ولا بنات بناتها ، ولا بنات بنيها. فقول: جائز بيعها؛ لأنها تجر إلى نفسها شهادتها نفعا.

وجاء الأثر: ولا تجوز شهادة النساء إلا مع الرجال ، إلا فيما لا يستطيع الرجل النظر إليه من نفاس النساء ولا يكون في الفروج من المعذرة والعرق وحياة المولود. وفي الرضاع.

وأقل ما قالوا: تجوز في ذلك حرة عدلة مسلمة.

فان شهدت امرأة غير عدلة ، برضاع بين رجل وامرأة ، قبل الجواز ، فلا يتزوج بها.

قال أبو الحواري: إذا شهدت من بعد الملك ، فلا يفرق بينهما ، إلا أن تكون عدلة. وهو قول موسى بن علي ، رحمه الله. والله اعلم. وبه التوفيق.

* * *