الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٦القول الحادي والثلاثون
… في الشهادة على التزويج والرضى وفي الصداق
قيل: جاء الأثر عن أولى العلم بالله: أن للشهود أن يشهدوا على النكاح المشهور ، وان لم يحضروه ، إذا تزوج رجل امرأة نكاحا علانية ، ودخل بها ، وأقام معها ، ثم مات. فانه يسع جيرانها أن يشهدوا أنها امرأته ، وان لم يكونوا شهدوا النكاح. وكذلك غيرهم ممن علم كعلمهم.
وتجوز شهادة الوالد لولده ، برضى امرأة قد تزوجها الولد ، إذا كان الولد زوجة غير الوالد. وان كان الوالد هو المزوج ، لم تجز شهادته بالرضي.
وحفظ محمد بن النظر ، عن أبى مروان ، في الولي إذا زوج إن شهادته تجوز في المال والرضى. ولا تجوز في التزويج؛ لأنه هو الذي زوج.
وكذلك قال أبو المؤثر رحمه الله. ويوجد ذلك عن موسى بن على رحمه الله ، وعن محمد بن على أيضا.
وقيل في شاهدين ، شهدا مع الحاكم: إن فلانه امرأة بالغ ، وأمر الحاكم بتزويجها. فلما دخل بها زوجها غيرت ، واستبان أمرها إنها لم تبلغ. فلما بلغت كرهت الزوج ، وقد باشرها ، ولزمه الصداق ، وطلب إلى الشاهدين الحق. فما نبعدهما عن غرامة الصداق.
قال أبو المؤثر: إلا أن يكون علم ذلك ، فلا غرم على الشاهدين والغرم عليه هو.