الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٨ولو أن رجل ادعى على رجل ألف درهم ، فاقر أن عليه تسعمائة درهم ، ثم أقام عليه شاهدي عدل: أن له عليه ألف درهم ، وطلب إلى الحاكم ، ولكنه يأخذه بالأكثر ويبطل الباقي.
وكذلك أن اقر هو بالأكثر ، وأقام شاهدين بالأقل. واحتج أن الذي شهدت به البينة ، من الحق الذي اقر به ، فلا يأخذه إلا بالأكثر ، إلا أن يصح إن إقراره ذلك ، من ثمن كذا وكذا. وشهد الشاهدان بذلك ، من ثمن نوع آخر. فهنالك يأخذ بها جميعا. والله اعلم.
وقيل في امرأة ، ادعت على زوجها ألف درهم ، والد هم ستة دوانيق ، وأحضرت البينة ذلك ، واقر الزوج بأنها ألف درهم عدني ، واحضر البينة بذلك. فالقول قول بينة المرأة.
وقيل: إذا زوج رجل رجلا ، واستفهمه ليشهد الناس عليه. فإذا اقر عند استفهامه له به ، قد رضي بالتزويج ، وان عليه هذا الحق لزوجته ، خرج هذا على معني الإقرار. والمزوج وغيره في هذا سواء عندي.
وإذا قال: يشد عليك هؤلاء الحاضرون لك ، أو يشهد عليك هؤلاء مخرجا نفسه من جملتهم معهم ، يشهد على هؤلاء. وقد أشهدت هؤلاء ، فاشهدوا يعني الحاضرين ، دون المزوج ، ففي كل هذا عزل نفسه في المخاطبة من الحاضرين ، في الاستفهام له ، على معني الشهادة دونه ، أو عزله المشهد منهم. فهذا يعجبنى أن يستفهمه لنفسه مرة ثانية. وكذلك مثل ما يتولد من هذا. وان قال: يشهد