الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٩على جميع الحاضرين دخل المزوج في جملة الحاضرين ، في معني الإشهاد لغير المزوج.
وقيل في رجل ، حضره رجلان. فقال أحدهما: أريد أن أشهدك على تزويج ابنتي هذا الرجل. فهل يجوز له أن يشهد بهذا على ما وصفت؟
قال: إذا علم إن للمشهد ابنة ، وأراد أن يزوجها يشهد بذلك التزويج ، وان لم يعلم له ابنة ، يعلم منه أو شهرة ، يطمئن إليه قلبه. ولا بينة عدل. فهذا الرجل مدع فيما يريد أن يدخل فيه الشهود ، من تزويجها لهذا الرجل بهذه المرأة. ولا يكون معنى للشهود أن يقبلوا قول المدعي في إباحة الفروج في رد ولا نكاح؛ لأنه لا يصل الزوج إلي استباحة الفرج واستحلاله ، إلا بشهادة الشهود. فمن ثم كان عليه أن يدخلوا في التزويج والرد ، إلا بما يعلمون انه كما يدعي المدعي.
ولا تجوز شهادة الولي مع آخر معه في النكاح.
واختلفوا في رضى المرأة بالتزويج قبل الأملاك. فقول: يثبت عليها ،
وقول: لا يثبت عليها ، إلا أن ترضي بعد عقدة النكاح. وهو اكثر القول. وان رضيت بعد علمها بعقدة النكاح ولو طرفة عين ، ثبت عليها. ولا يجوز لها حله.
وإما في الحكم فهي على الإنكار حتى يصح رضاها.
وان أتي الزوج ببينة بالرضا ، واتت المرأة ببينة بالإنكار ، فشهود الزوج بالرضي اولى. والله اعلم. وبه التوفيق.
* * *