منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٠

القول الثاني والثلاثون

في الشهادة على نقصان العقل والفعل وتمامه

قال أبو عبد الله عن أبى على ، رحمهما الله ، فقي رجلين شهد عليه شاهدان انه منقوص العقل ، وشهد شاهدان انه صحيح العقل: إن بينة صحة العقل أولى.

وعن أبى الحواري في الشهود إذا شهدوا: أن فلانا أشهدنا ، وهو صحيح العقل ، فرايته كره ذلك للشهود. وللكاتب الذي يكتب ، ولكن يقولان. ولا نعلم في عقله نقصانا ، او أشهدنا فلانا في صحة من عقله.

وقيل: إذا قال الشهود: أشهدنا وهو صحيح العقل ، ثم جاء شهود من بعدهم فقالوا: انه ناقص العقل لم تقبل شهادتهم.

وإذا قالوا: أشهدنا ولم نعلم في عقله نقصانا ، ثم أتي من بعدهم شهود ، فشهدوا على نقصان عقله ، قبلت شهادتهم.

وإذا قالوا: أشهدنا ولا نعلم في عقله نقصاناً ، ثم أتي من بعدهم شهود ، فشهدوا على نقصان عقله ، قبلت شهادتهم. والشهادة والكتاب على المريض في الوصايا وغيرها ، في صحة من عقله.

وأما الصحيح فإذا قال في صحة عقله جاز. إن شاء الله. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *