منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤١

القول الثالث والثلاثون

في الشهادة على الموت

وقيل: تقبل شهادة الشهرة على الموت المشهور كالنكاح المشهور.

وإذا قتل رجل وولده في ليلة ، أو امرأة وزوجها ، أو إخوان ، أو ممن يتوارث ، ولم يعرف أيهما قتل الأخر. وخلفا مالا ، وورثه ، فحكمهما حكم الغرقاء والهدماء. ويورث كل واحد منهما من صلب مال الآخر.

وان شهد جماعة ممن لا يقبل قولهم: أن أحدهما قتل الآخر ، فلا يقبل الشهرة في التقديم والتأخير ، إلا بالبينة العادلة.

وإذا شهد شاهدان على رجل أنه مات ، وشهد شاهدان انه حي في مقام واحد ، فشهادة الحياة أولى ، ما لم يكن حكم الحاكم بموته.

وان كان الحاكم قد حكم بموته ، ثم شهد على حياته ، لم يقبل ذلك منهما ، إلا أن تصح حياته بالعيان ، ما لم يكن حكم الحاكم بموته.

وان كان الحاكم قد حكم بموته ، ثم شهد على حياته ، لم يقبل ذلك منهما ، إلا أن تصح حياته بالعيان ، فيكون العيان أولى من شهادة الشاهدين.

وقيل: إذا مات في الطريق ، أو أكله السبع ، وليس معه إلا واحد ، ممن لا يتهم إلا باليقين في أمره ، فانه يجوز في حكم الاطمئنانة.

وإذا شهدت بينة بموت رجل ، فاعتدت زوجته منه عدة المتوفى عنها زوجها ، وتزوجت. ثم جاء من بعد ذلك شهود آخرون، اكثر من الذين شهدوا ، وارضي واعدل: ان زوجها ذلك لم يمت ، واكنه اقبل إليها. فلما كان في مسير عشر ليال مات هل ترثه؟