الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٥وقيل: بسقوط شهادة الشاهد بالآجل؛ لأنه المدعى اكذب شهادة شاهده بدعواه ، إلا تري انه لو ادعي المدعي إلى ذلك الأجل ، فشهد أحد الشاهدين إلى ذلك الأجل. وشهد أحدهما: أن الحق عاجل ، كانت شهادته غير جائزة ، من قبل أن الشاهد يشهد له بغير حقه.
ولو ادعى عليه حقا عاجلا وادعى المدعى عليه: أن الحق عليه إلى اجل قد سماه ، فأقام المدعى عليه شاهدين ، فشهد أحدهما بتصديقه ، وشهد أحدهما بتصديق المدعى عليه واتفقا على الحق. فان صدق مدعى الأجل أحد شاهديه كذب الآخر.
وكذلك لو ادعي غير ألف درهم ، وأنكر المدعي عليه ، فشهد بذلك أحدهما ، وشهد الآخر بألف وخمسمائة ، كانت شهادة صاحب الألف وخمسمائة باطلة؛ لأنه شهد بغير ما استشهد به. ولو كان أحدهما يشهد بألف كما ادعى ، وشهد الأخر بخمسمائة ، كانت شهادتهما جائزة في الخمسمائة ، من قبل أن شاهد خمس المائة ، شهد ببراءة الحق. والله أعلم.
وإذا شهد شاهدان لامرأة على زوجها ، بمائة نخلة صداقا. ثم قال أحدهما: قد قبضت منه خمسين نخلة ، أو أبرأته منها. ففي بعض قول الفقهاء: انه يقال