الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٧القول الخامس والثلاثون
في الشهادة على الأحداث والطرق والسواقي
وإذا شهد شاهدان: أن لفلان طريقاً ، إما في ارض فلان ، وأما في أرض فلان. فليس هذه بشهادة ، حتى يقولا: إنها في يد أحدهما.
وإذا شهد بينة عدل على رجل: أن في قطعته هذه طريقا لهذا المسجد ولم يحدوها ، فشهادتهم جائزة عليه؛ لان الطريق معروفة.
زمن شهد عليه أن في أرضه طريقا لرجل. وحد الطريق: إنها طريق تابع ، أو طريق قائد ، او غير ذلك. فان الطريق معروفة. والشهادة عليها جائزة. وان يحدوا الطريق ، ويحكم عليه بذلك. فان شهد الشهود لرجل: انه كان يجوز إلى ماله من هذا المال فهذه شهادة غير جائزة ، حتى يشهدوا: إن له طريقا في هذا المال إلى ماله.
فان صحت البينة: إن والد صاحب هذا البستان ، كان يجوز إلى بستانه من هذا المال ومات ، ولم يكن له في هذا المال طريق مطرق ، ثبت للوارث ما كان للهالك. ويشبه معي معنى السواقي ، في معني الطرق في الشهادة.
وأما الحدث على الطريق. فقيل: يثبت بموت الحدث ما لم يصح انه باطل. فان شهدت البينة: أنا لا نعلم هاهنا شيئا من هذا الحدث ، وهو حدث على الطريق ، فلا يزال بهذه الشهادة ، حتى يشهدوا أن فلانا أحدثه على سبيل الغصب والتعدي والمكابرة ، او يشهدوا انه أحدثه بالباطل. فانه يزال بهذه الشهادة. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *