منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٨

القول السادس والثلاثون

في الشهادة على السرقة والقتل

قال أبو محمد رضيه الله: وإذا شهد رجلان على رجل: أنه سرق ، أو شهد أربعة رجال على رجل: انه زنا ، لم يحكم بشهادة هؤلاء على هذين ، لأنهم ربما لا يعرفون وصف الزنا ، ولا وصف السرقة.

ويجب أن يقف الحاكم حتى يفحص الشهود ، على الزنا ، وصفة السرقة. فان ذكروا أمرا يتضح له فيه معنى الزنا ومعنى السرقة ، أمضى شهادتهم ، وحكم بها. وكذلك في النكاح والحرمة بين الزوجين وأشباه ذلك.

وان شهد شاهد على السارق: انه سرق من فلان بالكوفة ، وشهد شاهد: انه سرق منه بالبصرة ، فانه يغرم المال ، ولا حد عليه ،

وإذا شهدت البينة على رجل بالسرقة التي يجب بها القطع ، ولا يقطع إلا بحضرة الشهود ، والحر والعبد سواء في السرقة والقطع.

وإذا شهد شاهدا عدل انهمكا سرقاهما ، وقدم غيرهما شيئاً ، بعدما تابا واصلحا ، لم بجز شهادتهما؛ لأنهما يشهدان على فعلهما. ولكن يجوز إقرارهما على أنفسهما ، فيما يقران به من ذلك.

وقيل في نفر شهدوا على رجل: انه سرق ، فأمر له فقطعت يده ، ثم جاءوا برجل بعد ذلك. فقالوا: هذا الذي سرق ، ولكنا أخطأنا ، فظننا انه الأول.

قال: دية المقطوع عليهم ، ولا يصقون على الأخير.