الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٤وان شهد شاهدا عدل بحق على رجل ، فاتى المشهود عليه باربعة شهداء ، فشهدوا مع الحاكم: أن هذين الشاهدين شهدا على الرجل زورا ، فلا يلتفت الحاكم الى شهادتهم ، وهي معارضة. والحق على الرجل بشهادة العدلين.
وقيل: تقبل الشهادة على الشهود بالباطل وبالزور.
فان كان قد حكم الحاكم بشهادتهم ، فعليهما ضمان ما اتلفاه من مال او دم.
وان كان لم يقع الحاكم ، بطلت شهادتهما ، ولم يحكم بها ، اذا صحت بذلك البينة ، انهم شهدوا زورا. ويجوز في ذلك شهادة عدلين عليها. فافهم ذلك.
وقال ابو سعيد ، رحمه الله ، في رجل غائب شهد عليه شاهدان: انه مت وقسم ماله ، وتزوجت امراته ، ثم جاء شاهدان شهدا: انه حي. انه لا يقبل منهما ذلك ، ولا يكون حيا بعد موته اذا صح الموت.
وعن ابي محمد ، رحمه الله ، في وليين شهدا على ولي لهما: انه قتل رجلا ما تكون منزلتهما عنده؟ فقال: ان كانت شهادتهما مما يحتمل القبول ، فهي مقبولة. وليس له ان يترك ولايتهما. وعلى الحاكم ان يقيده بشهادتهما.
وان كانت شهادتهما متنافية بعيدة عن القبول ، لم يجز للحاكم ان يحكم بها. ويولى الحاكم الحكم غيره.
ومثل ذلك: لو ا نابا معاوية عزان بن الصقر ، رحمه الله ، كان مصاحبا للحاكم ليله ونهاره لا يفارقه طرفة عين.