الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٧القول التاسع والثلاثون
في الشهادة على البراءة من الشيء وما اشبه ذلك
وقيل في رجل ، أبرأ رجلا عند الموت من حق ، كان يطلبه به. قال: هي براءة. وان كان اراد بذلك عطية ، فالعطية معنا عند الموت تضعف.
وان كان ذهب الى انه استوفى منه. فهو له جائز. قال ابو المؤثر: ان قال: قد ابراته منه ، فهذا ترك له ، وعطية المريض لا تجوز عطيته ، ولا تركه شئ من حقه.
وقيل في رجل حضرته الوفاة ، وعليه دين يحيط بماله ، فبرئ من ماله. وقال: مالي لفلان لا حول لي فيه وهو له. قال: ان كان منهما فما قال. فما اقوى على اجازة ذلك،
اذا اتهمه اهل البلد بالكذب. وان لم يكن لذلك سبب من ميراث ، او دعوى م الموصي له ، او نحو ذلك ، فهو اولى بماله وبما قال فيه.
وقال الازهر بن محمد بن جعفر ، في رجل تزوج بامه ، وصار له منها اولاد ، فلما حضره الموت برئ الى اولاده منها من شئ من ماله. فان كان كنحو ما يشترون به ، كان ذلك يدفع في ثمنهم.
وان ذهبوا مماليك ، رجع ميراثا الى وارثه من بعدهم.
وقيل: البراءة عطية. وعطية المريض لا تجوز.
وقيل: البراءة من الشيء الى احد ، لا تثبت الا باحراز.