منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٧

وإن كان المتاع في يد أحدهما ، فهو له حتى يأتي المدعي بينة يستحق بها ما ادعاه.

وقيل: إن شريحاً كان إذا استحلف المطلوب ، فرد اليمين على الطالب ، فلم يحلف ، لم يقض له.

قال أبو سعيد رحمه الله: وذلك فيما يكون فيه اليمين على الطالب. وإما أشياء يلزم فيها المطلوب اليمين ، ولا يلزم الطالب.

وإن ادعى أحد الخصمين على الآخر حقاً ، فأنكر وعجز عن البينة ، ونزل إلى يمين خصمه خيره الحاكم: إما أن يحلف ، وإما أن يرد اليمين إلى المدعى. وإما الحبس إذا كانت الدعوى فيما يرد فيه اليمين إلى الطالب ، فلا يدعه الحاكم يتصرف إلا برأي خصمه لأنه معتقل بوجه الحاكم عليه.

وإذا عجز المدعي عن إحضار البينة على دعواه ، وطلب يمين المدعي عليه ، احتج عليه الحاكم إن كانت بك بينة. فإن شئت فأحضرها ، وإن شئت فأهدرها وأبطلها.

فإذا أبطلها استحلف له المدعي عليه. وإن لم يهدمها أمره الحاكم بإحضار بينة. فإن رد المدعي عليه اليمين على المدعي ، فعليه أن يحلف. فإن أبى لم يكن له بشيء.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا عرف الحاكم موضع المدعي من المدعي عليه ،