الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٨فيما ينطقان به معه ، ويتداعيانه ، ألزم المدعي البينة على المدعي عليه ، ولو لم يطلب ذلك خصمه لقطع الحكم بين الخصمين.
فإن أعجزها قال الحاكم للمدعي: لك يمين على خصمك ، لقطع الحجة بينهما. وإن طلب يمينه أثبت عليه الحاكم في إهدار بينته وإبطالها ، بما كان من اللفظ. ثم حلف له خصمه المدعي عليه ، وقطع حجتهما عن بعضهما البعض.
وإن رد المدعي عليه اليمين إلى المدعي ، فعليه له اليمين إلا في أشياء لا يعرفها ولا يدعيها بمعرفة ، فتكون على المدعي عليه دون المدعي ولو ردها إليه.
فصل
ومن ادعى على غيره حقا لنفسه يعرفه، فاليمين فيه بالقطع على المدعى عليه.
وأما ما يدعيه بالأفعال من البيوع والأخذ والدفع والقبض، فلا تكون الأيمان فيه على الفعل مثل من اشترى منه، أو باع له، أو قبض منه، أو قبض له من غيره، وأشباه ذلك.
ولا يستحلف ما اشتريت منه، ولا ما بعت له، ولا ما قبضت له، ولا ما كان له عليك؛ لأنه قد يكون بين الناس الأشياء ثم تنتقض. ولكن ما عليه له حق، من قبل ما يدعي من هذه الدعوى.
قال أبو سعيد رحمه الله: إن ادعا عليه أنه باع له شيئا بعشر دراهم، لم يطلب إثبات البيع عليه وإنما يطلب العشرة دراهم، من قبل ما يدعي عليه هذا البيع، أو ما قبله له عليه حق من هذا البيع، إذا لم تكن الدعوى محدودة.