الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٩وإن طلب يمينه ما باع له هذا المال، أو هذه الدابة، أو هذا الثوب، لإثبات البيع بينهما، كانت اليمين في هذا على الصفة، وهذا أصل غير الأول.
وإن ادعى عليه أنه سلم إليه عشرة دراهم أمانة، وهي له معه، حلف له ما معه له هذه عشرة الدراهم، من قبل هذه الأمانة، والمعاني في مثل هذا يختلف والأفعال تختلف.
فصل
وأما ما يستحلف على العلم فيه ، هو ما غاب ، مثل من يدعي على الميت هذا وارثه، أو مال اشتراه ، أو وكيل وكله في قبض شئ له ، فأنكر أنه لم يقبضه ، أو ادعي إليه ما لا زال إليه من غيره ، بشراء أو هبة ، فإنما عليه اليمين في هذا فيه حقاً وأشباه ذلك.
والايمان بين الناس في كل شئ إلا الحدود والشتم ، فليس فيهما أيمان. وكذلك النكاح لا يثبت بالأيمان. ويجوز في الطلاق وغيره.
وقول: إن الشتم الذي يجب فيه التعزيز والعقوبة ، يختلف في اليمين فيه.
وفي بعض قول قومنا: إن النكاح فيه اليمين؛ لأنه لو أقر به ثبت فيه الحق للزوجة على الزوج ، من الكسوة والنفقة. وأما هي فلا يثبت بإقرارها له حق. فيعجبني أن يكون عليه هو اليمين على هذا ، ولا يمين عليها هي.
وإن ادعت هي نكاحه ، حلف لها لما يتعلق عليه من الحق لو أقر.