الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٠وإن ادعي هو نكاحها ، لم تحلف له؛ لأنها لو أقرت لم يتعلق عليها له حق إلا إباحة الفرج ، لا شئ من الأموال والغرم. فمن هنالك اختلف عندي المعنيان.
وعلى قول من يقول من أصحابنا: إن الإقرار بالزوجية يثبت في أمر الميراث يوجب اليمين على الزوجة أيضاً في النكاح.
وعلى قول من لا يري الإقرار بالزوجية ، يثبت الميراث ، ولا يثبت إلا بالبينة ، فلا يثبت في قولهم: اليمين على الزوج ولا على الزوجة.
وإذا لزمت اليمين رجلا بالعلم ، فحلفه بالقطع ، أو لزمه بالقطع ، فحلفه بالعلم ، فلا يجوز ذلك للحاكم. وهو آثم في ذلك.
وإن حلف الخصم لخصمه من ذات نفسه ، لم يبر حتى يحكم الحاكم عليه باليمين ، ويأمره بها. فلو بادر بين يدي الحاكم وحلف من غيره أن يأمره لم يبر حتى يأمره الحاكم بذلك.
فصل
ومن الأيمان ما يلزم المدعى عليه دون المدعى ، مثل الوصي لليتيم والوكيل للغائب.
ومن يقدم من بلاد ، وله مال عند وكيل أو عامل ، فإنهم يستحلفون لهم ما عنده ، ولا ستر ولا أتلف شيئاً ، يعلم له فيه حقاً. وكذلك الشريك يكون في يده مال له ولشريكه.