الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٢القول الثاني
في ألفاظ الأيمان وضروبها ومعانيها ووجوه القول فيها
سئل أبو الحواري رحمه الله ، عن رجل ادعي على رجل دعوى ، فأنكره ما ادعاه ، ولم تكن معه بينة ، فنزلا في ذلك إلى اليمين ، وكانت الدعوى فيما لا يكال ولا يوزن ، كعبد أو بعير أو سيف أو أشباه ذلك. وهو غائب ، فحلف على ذلك المدعى ، وأحضره المدعي عليه ما خاف عليه. ثم اختلفا في ذلك ، وادعي أن الذي له أفضل من الذي أحضره هذا ، وأغلي منه ثمناً.
وقال المدعي عليه: لا أعرف قيمة الذي لك ، ولا أعرف لك زيادة في الذي لك ، على الذي أحضرتك. فإن بعض الحكام يري أن لا يحلف المدعي إلاعلى شئ محدود. فيحلف أنه ما عنده له سيف يسوى كذا وكذا ، أو مثل هذا السيف القائم.
وإن ادعى حياً أو تمراً أحلفه أن عنده له كذا وكذا من الحب.
ومنهم من يري أن يحلفه أن عنده له كذا أو كذا ، وهو النوع الذي سمي لم يكلف المدعي عليه إحضاره.
فإذا أحضره إياه وقال: إنه هو حقه ، أو مثل حقه سأل المدعى.
فإن أقر بذلك انقطع الحكم. وإن ادعي أن فيه أكثر من ذلك فعلي المدعي عليه اليمين: أن ما عنده له ، ولا عليه له أكثر من هذا.