الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٣وإن رد اليمين إلى المدعى ، حلف المدعي أن حقه أكثر من هذا الذي أحضره إياه. وعلى هذا أن يزيده. فما دام هذا يقول: إن حقه أكثر ، فعلي المدعي عليه أن يحلف أن هذا حقه. وما عنده له ، ولا عليه له أكثر من هذا. ثم يقطع الأمر.
وإن نكل عن اليمين إلى المدعي ، حلف على ما وصفنا: أن حقه أكثر من هذا الذي أحضره إياه ، ثم يزيده: فعلى هذا يزيد ما دام الأمر هكذا.
ونحب إذا اختلفا أن يكون على الذي يحضر الشيء: أن يحلف ما يعلم أن شيئه أفضل من هذا.
فإن لم يحلف هذا ، أو الآخر يقول: إن شيئه أفضل. فعلى هذا يزيد أو يحلف. ولم يميزوا بين ما يكال ويوزن ، وبين ما لا يكال ولا يوزن. وكذلك المدعي عليه ، لا أعرف قيمة شيئك. فهذا أجدر أن يحضر ما يقول ذلك أو يحلف.
واختلفوا فيمن يدعى على آخر شيئاً ، يعلم أنه مبطل عليه فيه ، فيختار أن يقتدي بماله عن اليمين ولا يحلف أن له ذلك.
وروي أن حذيفه بذل دنانير ، يفدي بها نفسه من اليمين.
وقال قوم: يحلف ولا يجمع تضييع ماله ، وقد نهى عن ذلك ، وأن يطعم أخاه حراماً. وقد نهى عن ذلك.