الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٧فإن حنث وقد حلف بأسماء كثيرة ، فعليه كفارة واحدة. ولو حلف باسم واحد ، كانت عليه تلك الكفارة.
وليس مما يستحلف به ، الطلاق ، ولا الظهار ، ولا العتاق في الأحكام ، ولا ما يوجب الكفر ، ولا ما يخرج من دين الإسلام ، أو ملة الإسلام ، على حال. فيحلف أنه مشرك بالله ، أو يهودي أو نصراني ، أو شئ من مال الشرك ، ولا أنه منافق ، أو زان ، أو كافر ،أو ظالم ، أو أنه معتزلي ، أو رافضي ، أو برئ من دين محمد صلي الله علية وسلم ،أو دين الإسلام ، أو دين أهل الاستقامة.
وأما إذا طلب المدعي النصب في الأيمان ، فالذي يري له النصب ، فإنما له النصب إذا كان هو يحلف بذلك ، إذا ردت إليه اليمين. وبعض الحكام كان يري النصب بالأيمان.
وحلف موسى بن على رحمه الله بتسعين حجة ، فما كان من المنازعة في الفروج والدماء وما عظم من الأمور ، فما نرى بأساً أن ينصب الخصم بالحج والصدقة والعتق ، وغير ذلك.
وقول لا نصب في الأيمان بالصدقة إلا بصدقة ، مثل ما يتنازعون فيه.
وقال قوم: لا نصب في الأيمان.
وقال أبو المؤثر رحمه الله: لا أرى أن يستحلف الخصم أكثر من يمينه بالله وصدقة ، مثل ما يتنازعان فيه.