الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٨وإن كان شئ من أمر الفروج والدماء ، فلا أري بأسا ً أن يغلظ في اليمين بالنصب بالحج وغيره ، إلا الطلاق ، فلا أري أن يحلف به.
وقال غيره: النصب بكل شئ إلا الطلاق والعتاق.
وإن قامت للطالب بينة بحقه ، فطلب المدعي يمينه بعد ذلك بالنصب ، فليس له ذلك بعد البينة ، وله عليه اليمين بالله ، وله عليه يمين بلا نصب.
ولا نصب في الصداق إذا مات الرجل ، وخلف ورثة وزوجة ، وطلبوا يمينها في الصداق ، فلهم عليهم اليمين بلا نصب.
وقيل: إن النصب للطالب لا للمطلوب إليه.
وسئل أبو سعيد رحمه الله ، عن الحاكم: هل له أن يحلف الخصمين بالنصب في جميع الدعاوى. من وجبت عليه منهما اليمين؟.
قال: معي أنه قد قيل: ليس له ذلك في جميع الدعاوى ، وإنما اليمين بالله لقول النبي صلي الله علية وسلم: البينة على المدعى ، واليمين على المدعي عليه بالله.
وقد نهي النبي صلي الله علية وسلم أن يحلف بغير الله.
وروي أنه قال: لأن أحلف بالله وأحنث أحب إلى من أن أحلف بغير الله وأصدق.
وفي بعض القول: إن للحاكم ذلك إذا نصب الخصمان بينها شيئا من الأشياء ، تداعيا إلى اليمين بذلك النصب ، ما دون الطلاق والعتاق.