منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩٩

وقول: إنما النصب إذا رآه الحاكم في الدعاوى العظيمة ، مثل القتل وانتهاك الفروج ، والأمور التي يرجى في اليمين بالنصب أن ينكل المطلوب إليه عن اليمين ، ويرجع إلى الإقرار ، فيكون في النصب هيبة.

وإذا ثبت النصب ، فهو للمدعي بنصب اليمين على خصمه بما يشاء. فإن رد خصمه إليه اليمين ، حلف له بما قد نصب من اليمين.

فإن نكل عن اليمين بالنصب الذي قد نصبه ، لم يكن على خصمه النصب.

وما كان من الدعاوى التي فيها اليمين على المدعي عليه دون المدعي ، فلا نصب فيه.

وكذلك ما كان من اليمين فيه ، إذا ردت إلى المدعي حلف فيه على علمه ، لم يكن فيه نصب له على خصمه. ولا يحلف فيها إلا بالله. وإنما الأيمان بالنصب على ما يكون عليه اليمين لخصمه إذا ردها بالقطع. فافهم هذا الفصل من الأيمان.

وإذا اتفق الخصمان على النصب باليمين بالطلاق والعتاق ، ورضيا بذلك ، فلا بأس على الحاكم أن يخلفهما بذلك بعد أن يأمرهما بتقوى الله ، ويخبرهما أن هذا ليس من أيمان المسلمين ، ولا يجبرهما على اليمين بذلك.

وإن اتفق الخصمان أن يحلف بعضهما لبعض بالبراءة من دينهما ، فليس لك من أيمان المسلمين المعروفة في أحكامهم ، إلا أنه في جملة ما قالوه: إنهما إذا اتفقا على شئ من النصب بالأيمان ، بغير الله إذا اتفقا على ذلك ، وترك ذلك أحب إلينا.