منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٥

كذا ، أو مصر كذا ، أنه قد حضرني فلان ابن فلان الفلاني ، وفلان ابن فلان الفلاني ، فادعي فلان هذا ، على فلان هذا ، كذا وكذا. فدعوته عليه بالبينة ، فنزل إلى يمينه ، وأبطل نيته ، فاستحلفته بالله تعالي يمين المسلمين ، على ما ادعيي من هذا الحق ، فحلف وبرئ فلان ابن فلان هذا ، من ددعوى فلان ابن فلان هذا. وقطعت حجته عنه لهذه اليمين.

وإن بان للحاكم أن الخصم يتنعت خصمه بالأيمان ، شيئاً بعد شئ ، احتج عليه الحاكم: إني لا استحلفه لك إلا يميناً واحدة. فاجمع مطالبك حتى أستحلفه لك يميناً واحدة. وقد فعل ذلك محمد بن محبوب رحمه الله.

وإن طلب الخصم إلى الحاكم أن يحلف له خصمه على المصحف ، فلا يلزم ذلك على الحاكم.

وإن حضر المصحف ، ورأى الحاكم ذلك وجهاً كان له ذلك.

وإن لم ير ذلك ، لم يلزم الحاكم ذلك.

فإذا أراد أن يحلف بمحضر المصحف فتحه ، ويضع على الآية التي في سورة آل عمران ، بعد أن يقرأها الحاكم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ إلى تمام الآية وتكون يد الحالف اليمنى على المصحف ، إلى أن يفرغ من اليمين.