منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٦

فصل

ويمين القطع أن يحلف بالله قطعاً ما له عليه كذا وكذا. ويمين العلم ما يعلم إن عليه لزيد كذا وكذا. والأيمان بين الناس مختلفة.

فمن ادعي على غيره حقاً لنفسه يعرفه. فاليمين فيه بالقطع على المدعى عليه ، وما يدعيه عليه بالأفعال من البيوع ، والأخذ والدفع والقبض ، فلا تكون الأيمان فيه على الفعل ، مثل إنه اشترى منه ، أو باع له ، أو دفع إليه ، أو قبض له غيره ، أو من غيره ، أو أشباه ذلك. فلا يستحلف: ما اشتريت منه ، ولا ما بعت له ، ولا ما قبضت. ولا ما دفع ‘ليك ، ولا ما كان له عليك؛ لأنه قد يكون بيم الناس ثم ينتقض ، ولكنه يستحلفه؟ ماله عليه حق ، من قبل ما يدعى عليه ، من هذه الدعوى.

وإن كانت الدعوى في مال ، والمال مفترق ، أو مجتمع. فإذا المال بجميع حدوده وعرفاه ، وأقرا بذلك ، فأيهما حلف على حدوده ، بعد إقرارهما بحدوده ومعرفته. جاز ذلك. ولو غابا عنه إذا حدا وأقرا به وعرفاه. والوقوف على المال هو الرأي في الحكم. والله أعلم.

فصل

والورثة يستحلفون على العلم ، استدلالا بحديث الأشعث(1) بن قيس أن النبي صلي الله علية وسلم قال للحضرمي: ألك بينة؟ قال: لا. ولكن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ،ما يعلم أنها أرضي اغتصبها أبوه.

(1) أخرجه مسلم والترمذي مطولا ، وفيه بعض اختلاف.