الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٧وأجمع الناس على أن البينة تقبل ، قبل يمين المدعي عليه ، ولا يجوز قبولها بعد ذلك إلا بحجة.
وإن ادعي رجل على رجل حقاً ، فأنكره ، وأقام عليه بينة واحدة منه ، ولم يحكم الحاكم إذا كان شاهد واحد ، فحلف المنكر. فلما حلف وانقضي المجلس بأيام ، أقام المدعي بينة أخري. فإن للحاكم استماعها ، ويحكم له عليه.
وكذلك لو قضي بمال ، من نخل وأرض ونحو ذلك. ثم أحضر هذه البينة. والمسألة بحالها ، ويرد ذلك إليه.
وكذلك لو أهدر بينته وهو لا يعرفها ، ثم عاد أقامها ، فقد قيل: إن الحاكم يستمعها وسقبلها.
وأما إن أهدر بينته ، وهو يعرفها ، لم يكن له ذلك في قول أهل عمان.
فإن قال المدعي عليه: قد أهدرت بينتك فقال: قد أهدرت ما لم أعرف ، فالقول قوله، ولا يمين عليه.
ولو قال له الحاكم: قد أهدرت كل بينة لك فقال: نعم. فالقول قوله والمعني واحد.
ومن استحلف خصمه. وزعم أنه لم يجد بينة ثم أبي ببينة ، فلا نعلم أنه تلزمه يمين ، إنه ما كن يعلم بها يوم استحلفه خصمه ، وزعم أنه لم يجد بينة.