منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١١

وقيل لا يمين في النسب على أعمي ولا غيره.

وأن رضي خصمان يرجل أن يحلف أحدهما لصاحبه على حق ادعاه عليه ، فحلفه بالله ما عليه له ذلك الحق ، فقد مضت اليمين. وليس للحاكم أن يرجع يحلفه على ذلك الحق.

وإن أنكر المدعي أنه لم يستحلف خصمه ، كان على الحالف البينة بما يدعي من اليمين.

فإن لم تكن بينة ، وطلب يمين الخصم ، حلف له ثانية ، يحلف بالله أنه ما حلفه على هذا الحق ، الذي يطلب إليه ، على هذا الوجه ، الذي وصفه.

فإذا حلف فإن للحاكم أن يحلف له خصمه ، من بعد على ما ادعي.

وإن رد اليمين إلى الخصم ، حلف لقد حلفه على هذا الحق. وحلف له أنه ما هو عليه. ثم يري من اليمين. قال نبهان: يحلف له ما حلفه عليه. ثم يحلف المدعي عليه الحق.

وقال أبو المؤثر: إن ادعي أنه استحلفه ، وحلف له دعي على ذلك بالبينة. فإن أحضرها برئ من اليمين.

وإن عجز عن البينة استحلف على نفس الدعوى. ولا يمين على نفس الاستحلاف وكذلك قال محمد بن المسبح رحمه الله.

وإن ادعي رجل على رجل ، أنه دخل منزله بغير إذنه ، وأنكر المدعي عليه وطلب المدعي يمينه أن يحلف له أنه ما دخل منزله بغير إذنه فأن لم يحلف عاقبه الحاكم بما يري من الحبس.