منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٢

وقول: إنه لا يمين في ذلك. وهو قول أبي سعيد رحمه الله.

وإن تخلف الخصم عن موافاة خصمه ، بعد أن ادعي أنه أراه مدرة الحاكم ، وأعجز البينة على ذلك ، وأراد الرافع أن يحلف له خصمه أنه ما أراه المدرة. ولا تخلف عن الموافاة، بعد أن أراه المدرة فلا يمين في هذا؛ لأنه لا حق للمدعي في هذا.

ولا ينبغي للقاضي أن يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين صاحب الحق ، فإن الحكم ليس كذلك ، ولم ينزل الدين بذلك؛ لأن الله يقول: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ ثم لم يرض أن يميز شهادة إحداهما مع الأخرى إن نسيت الأخرى. فقال: ﴿ِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾.

وقال في الوصية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ فأمر الله أن لا يجوز في الشهادة إلا أهل العدل. ثم قال: ﴿آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ ثم قال: ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا﴾ فلم يجز الله في الشهادة غير العدلين إلا ما رخص.