الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٣وقال في الرد من الطلاق: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ﴾ فإقامة الهادة لا تجوز شهادة رجل واحد ، حتى يكونا رجلين ، كما قال الله تعالى فهذا قضاء الله وحكمه في خلقه. فإذا لم يكن إلا شاهد واحد ، فالمطلوب أولى باليمين.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إن البيوع المنتقضة والدعاوى ، يجزي فيها الأيمان على الصفات ، لا على ما كان بينهم.
وفي أثر: في رجل ادعي على رحل أنه طرح له ماء ، أو قطع له شجراً ، له فيه حصة ، فأنكر المدعي عليه ، ونزل المدعي إلى يمينه ، فإنه يحلف أنه ما طرح له ماء ، ولا قطع له شجرا ، حصته فيه كذا وكذا.
فصل
وقال أبو سعيد رحمه الله: إن الأيمان في الأحكام تدور على ثلاثة معان. فمعني يلزم المدعي عليه اليمين فيه ، والمدعي إذا ردت إليه(1) اليمين. ومعني يلزم المطلوب ولا يلزم الطالب. ومعني يختلف فيه. فقول: يلزم الطالب والمطلوب.
وقول: يلزم المطلوب ولا يلزم الطالب ، إذا ردت اليمين إليه.
فالوجه الأول: هو أن يدعي الرجل إلى خصمه حقاً معلوماً محدوداً ، من دراهم أو غيرها. ففي هذا إذا رد المدعي عليه اليمين ، كان عليه اليمين ، وإلا لم يحكم له بشيء.
(1) في الأصل: اليمين على المدعي عليه.