منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٤

والوجه الثاني الذي يلزم المطلوب إليه دون الطالب ، فهو مثل وصي اليتيم ووكيل الغائب ، ومن يكون له مال عند آخر ، من مضاربة ، أو مشاركة ، أو أمانة ، أو غير ذلك. ثم يتهم بعد أن سلمه إليه. فكل هذا يلزم فيه اليمين على المدعي عليه دون المدعي. وتجزي اليمين في هذا: ما عنده ، ولا عليه ، ولا أتلف شيئاً ، يعلم لهذا فيه حقاً ، من قبل دعواه هذه.

… فإن حلف برئ ، وإن نكل عن اليمين ، وجب عليه الحبس ، إلا أن يعذره خصمه من دعواه.

… وكذلك إن اتهمه ، أنه أخذ له شيئاً ، أو ضره في شئ من ماله ، فاليمين على المتهم دون المتهم.

… وقول: لا يمين على أحدهما إلا أن يشاء ذلك.

… وقيل: لا يمين على الأعمى ، ولا على من ينازع له.

وإذا عجز الأعمى عن إحضار بينته ، على ما يدعي على خصمه ، وأراد اليمين من خصمه، فعليه له اليمين.

… وإن أبى أن يحلف ، خيره الحاكم على اليمين والإقرار بما يدعيه عليه الأعمى ، بالحبس أو غيره.

… والوجه الثالث: هو أن يدعي على خصمه ، أنه أخذ من ماله شيئاً من بعض الأجناس المعروفة ، أو من الماء ، ولا يعرف قدر ذلك. فقول: إن اليمين هاهنا على المطلوب