منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٧

وقيل: إن أبا على رحمه الله ، تنازع إليه رجل وامرأته في طلاق ، ووصف الرجل كيف كان قال ، وأمر أن يحلف على ما وصف من القول ، ثم ينظر الحاكم بعد اليمين في تلك الصفة التي حلف عليها ، ويحكم بما يرى.

… ومن ادعي على آخر مالا في يده ، قد اشتراه ، أو ورثه أو وهب له. فإن على المدعي عليه أن يحلف أن هذا المال له ، ما يعلم لهذا فيه حقا ، أو يرد اليمين إلى الطالب ، فيحلف أن هذا المال له ، ما يعلم لهذا فيه حقاً ، ثم هو لمن حلف عليه.

… وقال بعض: يحلف أنه ورث هذا المال ، أو اشتراه ، أو وهب له. ما يعلم لهذا فيه حقاً. فمن بلي بالحكم ، فلينظر في عدل ذلك.

… وقال أبو الحواري رحمه الله: هذا القول الأخير أحب إلي.

وإن طلب أحد الخصمين إلى خصمه ، أن يحلف أنه ما يعلم أنه اشترى هذا المال ، ولا بالع له ، ولا وهب له ، ولا ورثه ، ولا أخذ له كذا وكذا ونحو هذا. فإن الأيمان لا تجري على هذا الوجه؛ لأن تلك حقوق قد تكون لأهلها ، ثم تزول عنهم. وإنما اليمين في ذلك: أن يحلف المدعي عليه: ما يعلم عليه له حق ، من قبل ما يدعي ، من كذا وكذا.

… فإن كان يدعي حقاً معروفاً ، كانت اليمين عليه. فإن رجعت اليمين إلى الطالب ، حلف له أن عليه كذا وكذا.

… ومن ادعي على خصمه حصة ، في مال في يده ، من ميراث أو غيره ، فاحتج