الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٠. وقال أبو المؤثر: هذا قد حد ، واليمان بينهما على ما ذكر من القول الآخر.
… وينبغي للحاكم أن يثبت عند الأيمان؛ لأن عندها منقطع الحكم.
… وإن حلف الخصم لخصمه لزم الحاكم إنفاذ ما حلف عليه.
… وإن طلب الخصم أن يحلف له خصمه ، على دور ، أو أرض ، أو نخل ، وقف عليها الحاكم أو رسوله ومعه العدول.
… وإن كان في بلد آخر ، كتب إلى والي البلد أن يقف عليها بالعدول. ثم يحد الخصم الذي يطلبه ، ويحيط به ، ويخيطه خطاً. ثم يحلف عليه خصمه ، أو يرد الخصم اليمين إليه. فيحلف أن ذلك له؛ لأن الحاكم يحتاج من بعد اليمين أن يحكم له بما حلفه عليه.
… وإن كان متاعاً أو دواب ، أو عبيداً ، وقف بين يدي الحاكم عند اليمين. ثم جرت الأيمان عليه.
وينبغي أن يشهد على ذلك الحاكم ، ويكتبه عنده مخافة أن يرجع يتعنت خصمه. أو ينكر بعد ذلك ، فتكون الصحة عند الحاكم. وينبغي للحاكم أن يتثبت عند الأيمان.
وسئل أبو سعيد ـ رحمه الله ، عن المدعي إذا هدم بينته ، ونزل إلى يمين خصمه ، على ما ادعي عليه. وكانت الدعاوى في أشياء مختلفة يحلفه الحاكم قال: ما كان يجل أن يسمى سمي من الحق. وما كان يحب أ يسمى من الفعل سمي. وما كان يدخل فيه من الأفعال ، التي يحلف عليها ما قبله ، له منها حق وما عليه حق يسمى بذلك. ويكون ذلك كله في يمين واحدة؛ لأن هذه معان مختلفة.