الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٢٢. وإذا تخلف الخصم عن موافاة خصمه ، بعد أن أراه مدرة الحاكم ، فأنكر الخصم ذلك ، وأراد الرافع يمينه ، أنه ما أراه المدرة ، ولا تخلف عن الموافاة ، بعد أن أراه المدرة. فلا نعلم في هذا يميناً؛ لأن المدعي لا حق له في هذا.
وكذلك جميع ما كان فيه الحكم ، أن الحق فيه لله دون العباد. إذا ادعي أحد ذلك على أحد ، أنه فعله. وذلك مثل القذف والشتم وما أشبه ذلك.
… وإن ادعي رجل على رجل دعوى ، فأنكر ولمك يصح عليه له بينة ، وطلب يمين المنكر ، فرد المنكر اليمين على المدعي ، فحلفه له الحاكم. حتى إذا صار في بعض اليمين قال المدعي عليه للحاكم: أمسك عن اليمين أنا أحلف. قال أبو سعيد رحمه الله: إن له ذلك ما لم يحلف المدعي إلى تمام اليمين.
… وقال أبو محمد رحمه الله ، فيمن حلف رجلا يميناً على حق ، وهو ظالم له. ثم أراد التوبة ، وسلم إليه حقه بعد بعد اليمين ، فعليه التوبة إلى الله. ولا نبصر عليه كفارة ، وكان حلفه بثلاثين حجة أو غير ذلك. وإنما عليه التوبة إلى الله من ذلك.
… وعن أبي الحسن رحمه الله ، في رجل له دراهم عند رجل ، ولم يعلم بها. فقال له رجل: إن لك عند فلان دراهم. فذهب هذا إلى فلان ، فأنكره. ثم نزل إلى اليمين. فحلف الرجل الذي له الدراهم ، ولم يعلم بها بالله تعالى وبثلاثين حجة. ثم سلمها إليه ، أو لم يسلمها، حتى حلفه اليمين: إن عليه التوبة والاستغفار والندم ، وما نبرئه من كفارة اليمين ، من غير حفظ فيها ، إلا على ما وجنا فيما يشبه هذا.