الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٥فصل
عن أبي سعيد رحمه الله ، فيمن تزوج امرأة فوطئها ، فولدت لأقل من ستة أشهر ، أو لثلاثة أشهر.
فإذا كانا جاهلين بذلك ، وأوطئها نفسها بالزوجية ، فلها صداقها.
وأن تعمدت على الحرام ، وهي تعلم أنه حرام ، وغرته وخدعته ، فلا صداق لها. والقول قولها في ذلك مع يمينها.
وأما دعواه عليها أنها ولدت لأقل من ستة أشهر ، وأنكرت هي ذلك. فالقول قولها. وعليه هو صدافها بوطئها.
وإن أنكرت ذلك ، جبر على طلاقها ، أو ينفق عليها ويكسوها؛ لإنه محكوم عليه بالزوجية ، وهو مدع فسخ التزويج. وهو ينكر ذلك ، فالحق لازم عليه والكسوة والنفقة. فإن شاء أمسك وأنفق وكسا. زإن شاء طلق وأوفي. ولا يقرب إلى وطئها؛ لأنه يقر أنه لا يحل له وطؤها وإنما يؤخذ بما عليه ، ولا يصدق فيما له.
وإن ادعت امرأة مع الحاكم ، أن وليها زوجها برجل ولم ترض به ، وغيرت التزويج، وإن الرجل كابرها على نفسها ، وهي في بلد بعيد ، وطلبت من الحاكم أن يكتب لها كتاباً ، يمنع الرجل عنها.
فإن كان مع الحاكم ثقة ، يأمنه على الأحكام ، بعثه معها ، إذا خاف عليها.
فإن صحت دعواها ، منع ذلك الرجل عنها ، وعاقبه على قدر ما يستحق.