الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٨القول الثامن
في يمين المشهود له أو المقر له
ويمين الحاكم والشاهد
ومن يدعي بحق لا يعرفه
… وإن طلب المشهود عليه يمين المشهود له و ول للشاهد ولا لولده حصة فيما يشهد له به ، فله عليه اليمين بذلك.
… ومن شهد له شهود يحق لا يعرفه ، فطلب المشهود عليه يمين المشهود له و فإنما عليه له يمين ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل. وذلك مثل المرأة ، يشهد لها على حق من زوجها ، ولم تحضر هي مع التزويج ، فتحلف ما تعلم أن شهودها شهدوا لها بباطل. وأنه لها إلى وقت اليمين.
… وكذلك الرجل يقدم من سفر ، وقد خلف مالا في بلده ، أو حدث له مال بميراث ، لا يعرف هو المال ولا الحق إلا ما شهدت له به البينة ، أوصي نشأ. ولا يعرف ما يشهد له به الشهود. فإنه يحلف في جميع هذا ، ما يعلم أن شهوده شهدوا له بباطل حكم بذلك موسى بن على رحمه الله.
وكذلك إن أقر ميت أو حي ، بحق لمن لا يعرف ذلك الحق. حلف أنه ما يعلم أنه إقرار بباطل ، ولا يعلم أنه ألجأه إليه بغير حق.
… وإذا شهد شاهدان على رجل بمال ، فقضى به القاضي. ثم ادعي المشهود عليه أنهما رجعا عن شهادتهما ، فأراد أن يستحلفهما. فقال أصحاب الرأي: لا يمين عليهما في ذلك.