منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٣٩

وقيل: عليهما اليمين؛ لأنهما أتلفا مال الرجل ، ولأنهما لو أقرا بالرجوع ، لو أقرا بالرجوع، لوجب عليهما ضمان المال. وكذلك كل ما شهدا عليه من مال ، أو متاع ، أو غير ذلك.

ومن أقر لرجل: أن عليه له كذا وكذا. ثم جحده ذلك ، ولم يكن له بينة على إقراره له ، فطلب يمينه أنه ما أقر أن عليه له كذا وكذا. فقال أبو على رحمه الله: ليس عليه أن يحلف أنه ما أقر له. ولكن يحلف أنه ما عليه له كذا وكذا.

وإن ادعي المطلوب أن الشاهد عليه هو خصمه ، أو لولده أو لعبده شركة ، فيما شهد به الشهود عليه. فإن الحاكم يدعوه على ذلك بالبينة. فإن صح ذلك بطلت شهادته.

وإن طلب المشهود عليه يمين المشهود له ، ما للشاهد ولا لولده فيه حصة ، فعليه اليمين بذلك.

وقال محمد بن المسبح: ليس عليه يمين. وكذلك قال أبو المؤثر رحمه الله ، لأن الشاهد لم يشهد له بشيء ، يجر منه إلى نفسه ولا لولده ، ولا لعبده شيئاً. وإنما شهد على رجل بحق ، فليس على المدعي ، ولا الشاهد لعبده ، ولا لولده في تلك الدعوى حق.

وإن كانت الحصة للشاهد في مال بينه وبين شركاء. ثم شهد على أحد شركائه ، بما يزيل حصته إلى غيره ،فشهادته جائزة. وقد بينا القول في ذلك. وليس لليمين ها هنا موضع.