منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٣

وإن امتنع من الإقرار وتصديق المدعي ، حبس حتى يقر بشيء ويحلف عليه ، أو ينكر ويحلف على الإنكار.

وإن قال المدعي للحاكم: حلفه لي: أنه ما يعلم أن قبله لي أكثر من هذا وكان المدعي عليه قد أقر بشيء قد استقله المدعي ، إن الحاكم لا يحلف على ما طلب خصمه ، ولكن يحلفه على الوجه الذي يجوز عليه.

فإن كانت اليمين تجب بالعلم ، حلفه له بالعلم ، ولم يلتفت إلى ما يطلب المدعي؛ لأن الأيمان من عمل الحاكم ، لا من عمل المدعي.

وإن كانت المنازعة في دابة أو سيف ، أو شئ قد غاب وتلف ، وأنكره المدعي عليه، ونزلا إلى اليمين. فعن محمد بن روح رحمه الله: أنه إن قوم المدعي ذلك الذي قد غاب ، كانت اليمين على ذلك. وأن قيمته كذا وكذا.

وإن لم يدع المدعي قيمة ، وادعي سيفاً بعينه موصوفاً ، ولم يحد له قيمة ، كانت اليمين على ذلك. فإن حلف المدعي عليه ، صرف حجة مطالبة المدعي.

وإن رد عليه اليمين إلى المدعي عليه ، أن يحضر شيئاً من حبس ذلك. ثم للمدعي عليه اليمين ، بأن ذلك حلف عليه أفضل من هذا ، أو يرد اليمين إلى المدعي وإن سبه ذلك أفضل من هذا. ثم لا تزال الأيمان فيما بينهما على ما وصفنا ، حتى يتفقا. وهكذا عن أبى الحواري رحمه الله. والله أعلم. وبه التوفيق.

* *