منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٥

فقال الرجل الذي يطلبهما بالمائتين: لم يعطياني شياً. وقالا لهما: بلى. قد دفعنا إليه كما أمرتنا.

فإن كان أشهدا عليه حين دفعا إليه المائتين ، برئ الآخر. وإن لم يشهدوا على الدفع ، برئ المأموران ولم يبرأ الآخر ، إلا أن يكون الآخر آمرهما أن يشهدا عليه بالقبض، فلم يفعلا فهما خليقا أن لا يبرآ.

وقيل في رجل دفعت إليه امرأة ذهباَ أو فضة ، ليدفعه الى صائغ ، يصوعه لها حلياً: أو قالت: ادفعه إلى فلان الصائغ يصوغه ، وقبضة منها. ثم قال: قد دفعته إلى الصائغ الذي أمرته أن يدفعه إليه. ثم قال الرجل: إنه ذهب من الصائغ أو جحده ، أنه لم يدفع إليه شيئاً. إنه لا ضمان على رجل. والقول قوله مع يمينه. لقد فعل كما أمرته ، وما خانها فيه ، لأنه أمين.

وإن دفعه إلى الصائغ سوى من أمرته بدفعه إليه ضمنه.

وإن أمرته أن يدفعه ألى صائغ يصوغه ، فدفعه هو برأيه. وقال: إنى قد دفعته إلى صائغ ، وأنكر الصائغ فالقول قوله ، ولا ضمان عليه. وعن أبي على ةرحمه الله ، في رجل وصل إلى رجل فقال له: أرسلني إليك فلان ، لتعطينى الدراهم التي عليكله ، فدفع أليه ألف درهم. وقال الذي له الحق: ما أرسلت هذا. وقال الرسول: قد أرسلني. وقد ضاعت الدراهم من عندي ، إنه ليس عليه شئ ، وتلزمه اليمين: أنه ما أتنلفه دراهمه هذه ، وما خانة فيها هذا ، إذا صح أنه أرسله إليه بإقرار من المرسل ، أو بينة من الرسول أو المرسل إليه ، إذا أنكر المرسل الإرسال. والله أعلم.