الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٤٦وقال أبو سعيد رحمه الله: في رجل ادعي على رجل أنه قبضه غزلا ، أو سلم إليه ، إنه لا يمين في هذا ، إذا أنكر المدعي عليه ، لأنه لا يمين في الأفعال ، إذا لم يثبت بالدعوي على المدعي عليه حق. فالقبض فعل ، والتسلم فعل ، والأخذ فعل.
وإن ادعي رجل على رجل: أنه أخذ له مائة درهم ما كان عنده ، فأنكر الآخر أنته قيل: إن هذا ليس فيه يمين ، حتي يبين معنر يثبت له به حق؛ لأنه يمكن أن يكون اجره بتلك الدراهم التي أخذها.
وقال أبو سعيد رحمه الله: إذا ادعي رجل على رجل: أنه أخذ له شيئاً ، أو عنده له شئ. فقال المدعي عليه: ليس قبلي له حق. وطلب أن يحلف كذلك. فإنه يحلف على ما يدعيه الخصم ولا يحلف ما قبله له حق ، وإلا فليقر بما يدعي عليه.
وقيل: اجتمع رجلان إلى أبي عبد الله فقال أحدهما: هذا وضع لي فلان عنده جراباً. فقال: ما تقول؟ قال: نعم. قال: ادفع إلى هذا الجواب قال: إنما قال أسلمه إليه. فلم ير شيئاً ، ورده إلى صاحب الجراب ، الذي أمر له الرجل والله أعلم.
وعن أبي سعيد رحمه الله: وعن رجل يدعي وصي أن فلاناً دفع إلى فلان مالا ، فليدفعه إلي ذلك المدعي. وادعي أن ذلك الرجل وصي لفلان ، وأنه أوصي للمدعي بدراهم أو غيرها. فقال: إذا دعي أن قبل هذا له حقاً من قبل فلان يسلمه إليه